حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

146

كتاب الأموال

أنّي كنت إذ وجّهت خالدا إلى الشّام وجّهت عمر بن الخطّاب إلى العراق ، فكنت قد بسطت يديّ كلتيهما في سبيل اللّه " . 431 - أنا روح بن أسلم ، أنا حمّاد بن سلمة ، عن حميد ، عن أبي يحيى ، عن خالد بن زيد ، أنّ أبا موسى ، حاصر أهل السّوس ، فطلب إليه ملكهم أن يؤمّن منهم مائة رجل ، ويفتحوا لهم المدينة ، فقال أبو موسى : " إنّي لأرجو أن يمكّن اللّه منه " ، فقال : " اكتبهم " ، فكتبهم ، ولم يكتب نفسه ، ففتح الباب ، فقال : " اعزلهم " ، فعزل مائة رجل ، فأمّنهم ، وأمر بقتله ، فقال : أتغدر ؟ ألم تؤمّنّي ؟ قال : " إنّما أمّنت مائة رجل ، فسمّيتهم ، ولم تسمّ نفسك " ، فقتله ، قال روح : وزاد فيه غيره ، فبذل مالا كثيرا ، فأبى عليه ، فضرب عنقه . 432 - ثنا أبو نعيم ، أنا سفيان ، عن ليث ، قال : قلت لمجاهد ، أفترى أنّ أحدهما يقتل ، والآخر يفادي ، فأيّهما أفضل ؟ قال : " الّذي يقتل " قال ، أبو عبيدة : فهذه أحكام الأسارى : المنّ ، والفداء ، والقتل ، وكانت هذه في العرب خاصّة ؛ لأنّه لا رقّ على رجالهم ، وبذلك مضت سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه لم يسترقّ أحدا من ذكورهم ، وكذلك حكم عمر فيهم أيضا ، حتّى ردّ سبي أهل الجاهليّة ، وأولاد الإماء منهم أحرارا إلى عشائرهم ، على فدية يؤدّونها إلى الذين أسلموا وهم في أيديهم ، وهذا مشهور من رأيه . 433 - قال أبو عبيد أنا أبو بكر بن عيّاش ، أنا أبو حصين ، عن الشّعبيّ ، قال : لمّا قام عمر بن الخطّاب ، قال : " ليس على عربيّ ملك ، ولسنا بنازعين من يد رجل شيئا أسلم عليه ، ولكن نقوّمهم الملّة خمسا من الإبل " . 434 - ثنا هشيم ، عن مجالد ، عن الشّعبيّ ، قال : كان الرّجل لا يزال قد عرف ذا قرابته في بعض أحياء العرب قد سبي في الجاهليّة ، فذكر ذلك لعمر ، ففدى كلّ رجل منهم بأربعمائة درهم ، وفدى عثمان رجلا من همدان بأربعمائة درهم . 435 - ثنا النّضر بن شميل ، وأبو عاصم كلاهما ، عن ابن عون ، عن غاضرة العنبريّ ، قال : ركبنا في نسوة ، أو إماء يتباغين في الجاهليّة ، فأمر عمر " بأولادهنّ أن